عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
109
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
وكذا [ لوحة رقم 28 ] جرى لبعض أصحاب السيد الجليل الفقيه الحفيل الشيخ العارف بالله تعالى " سفيان اليمنى " « 21 * » قدس الله روحه ونور ضريحه مع امرأة بغى في " عدن " « 22 * » ، فلما دنا منها وهم بها ما يشعر « 1 » إلا وقد لطمه الشيخ المذكور على عينيه ، فرجع عنها يزحف « 2 » إلى خلفه وهو لا يبصر ، ثم أخذ معه من يقوده إلى الشيخ ، فلما وصل إليه تكلم الشيخ عليه فقال له : يا سيدي ادع الله لي أن يرد على بصرى وأنا تائب إلى الله ، فقال له الشيخ : أنا أدعو لك برد بصرك ، ولكنك ما تموت إلا أعمى ، فقال رضيت ، فدعا له فرد الله عليه بصره إلى أن بقي من عمره ثلاثة أيام ثم عاد إليه « 3 » العمى ، فمات أعمى رحمه الله . قلت : وهذه « 4 » القضية تضمنت خمس كرامات ( للشيخ المذكورة : الأولى ) « 5 » اطلاع الله له على حال المريد في وقت المعصية . والثانية لطمه له مع البعد عنه . والثالثة حفظ الله له ببركته والرابعة قبول شفاعته فيه في قبول توبته ورد بصره . والخامسة اطلاع الله له على عود العمى إليه قبل موته . وفي « 6 » القضية التي قبلها ثلاث كرامات « 7 » : الاطلاع ، والحفظ ، وبلوغ الصوت نحو عشر مراحل . وكذلك جرى لبعض أصحاب شيخ الشيوخ " أبى الغيث اليمنى " « 23 * » المتقدم « 8 » ذكره في الفصل السادس ، وذلك « 9 » أنه « 10 » صحبة بعض الفقراء من بعض بلاد العجم البعيدة فأقام عنده مدة
--> ( 1 ) في ك ، ب ( شعر ) . ( 2 ) في ( ك ) ( يزحف ) . ( 3 ) في ( ب ) إلى . ( 4 ) في ك ( هذا ) . ( 5 ) ما بين المعقوفتين بياض في ( ك ) . ( 6 ) ( وفي ) بياض في ( ك ) . ( 7 ) في ( ب ) ( كرامات ثلاث ) . ( 8 ) في ( ب ) ( تقدم ) . ( 9 ) ( وذلك ) بياض في ( ك ) . ( 10 ) في ( ط ) ( أن ) . ( 21 * ) سفيان اليمنى انظر ص 23 . ( 22 * ) عدن : انظر ص 108 . ( 23 * ) انظر ص 22 .